الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٦٦ - آيات من القرآن
وجعل سبحانه من الملائكة كتبة ، وهم أرفع الخلق درجة. فقال جل ثناؤه : (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ)[١] ، وقال تعالى : (وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)[٢]
وقال تعالى : (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرامٍ بَرَرَةٍ)[٣] ، وفي التفسير : السفرة : الكتبة [٤] ، وقال : (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ)[٥] وقوله : (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً)[٦] ، فمعلوم أنه تعالى [لو] [٧] لم يكتب أعمال العباد لكانت محفوظة لا يتخللها [٨] خلل ، ولا يتداخلها نسيان ولا زلل ، ولكنه تعالى علم أن نسخ [٩] الكتاب أوكد وأبلغ في الإنذار والتحذير ، وأراد تعالى تعريف عباده فضيلة الخط والكتاب ، وينبههم على [١٠] مواقعها ومنافعها.
وأقسم عزّ ذكره بالآلة التي بها تتهيأ [١١] الكتابة ، وهي القلم فقال : (ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ)[١٢]. ولقد علمنا أن الأقسام من الله تعالى لا تقع إلّا على معاظم
[١] الانفطار : ١٠ ، ١١.
[٢] الزخرف : ٨٠.
[٣] عبس : ١٥ ، ١٦ ، السفرة جمع سافر وهم الكتاب الذين يكتبون في الأسفار (الكتب).
[٤] في الأصل : (الكتبة) وفي الكشاف ٤ / ٢١٨ : كتبة ينتسخون من اللوح.
[٥] الأنعام : ٩١.
[٦] الإسراء : ١٣ والأصل : (بلقاه) مصحفة.
[٧] زيادة يقتضيها السياق.
[٨] في الأصل : (يبخلها).
[٩] في الأصل : (يسخ).
[١٠] في الأصل : (ويتبهم عن) ، والصحيح أن تقول (نبه على).
[١١] في الأصل : (يتهيأ) مصحفة.
[١٢] القلم : ١.