الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٣٦ - أعتق الرشيد ألف عبد لسماعه الخبر
كان يختار [١] في ديوان الاستيفاء رجل من أماثل المستوفين حسابهم ، فأهدى [٢] إليه عامل شيئا ، ويقال إنه أخذ بهذه الآية [٣] من العمال مال كثير.
فصل
في نوادر الأعراب
قال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال :
خرجت حاجّا [٤] إلى مكة فنزلنا منزلا ، فإذا أعرابي قد جاء معه جارية سوداء وصحيفة ودواة فقال :
أفيكم من يكتب؟
فقلت : بلى.
قال : اكتب ؛ هذا ما أعتق فلان بن فلان جاريته فلانة لوجه الله ولاقتحام العقبة ، ولله عليك وعليها الحمد والمنّة. ثم قرأ : (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ)[٥].
قال الأصمعي فحدثت بهذا الرشيد فأعتق ألف عبد.
قرئ [٦] بحضرة أعرابي : (فَإِنْ زَلَلْتُمْ)[٧](مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ)[٨](الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ)[٩](عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
[١] في الأصل : (ينحارا).
[٢] في الأصل : (فهدى).
[٣] هناك سقط في الخبر لم نهتد إليه.
[٤] في الأصل : (حجاجا).
[٥] البلد : ١١ ـ ١٣.
[٦] في الأصل : (ثم قرى).
[٧] في الأصل : (كللتم).
[٨] في الأصل : (جائكم).
[٩] البقرة : ٢٠٩.