الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٢٨ - في ابن رستم وابن مكرم
فصل
في جوابات أبي العيناء
قيل له :
لم تدعى أبا العيناء وأنت أبو العمياء؟
فقال : (فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)[١] قلوب أمثالك.
وقيل له [٢] :
ما تقول في ابن رستم [٣] وابن مكرم [٤]؟
قال : هما الخمر والميسر (وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما)[٥].
قيل له : بلغنا أنك تودّهما [٦]؟
فقال : إذا اتبعت [٧](الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ)[٨].
[١] الحج : ٤٦.
[٢] الخبر في نثر الدر : ٣ / ٢٠٠ ، أمالي المرتضى ١ / ٣٠٠ ، نكت الهميان ٢٦٧ ، معجم الأدباء ٧ / ٦٥ ، زهر الأدب ١ / ٢٨٤ ، ذيل زهر الآداب ٢٣٤ ، وراجع كتابنا (أبو العيناء الأديب البصري).
[٣] هو العباس بن رستم كاتب له مراسلات ومداعبات مع أبي العيناء. انظر نثر الدر ٣ / ٢٠٠ ، ٢٠٥ ، ٢١٥ ، محاضرات الأدباء ٢ / ٦٤٣.
[٤] هو محمد بن مكرم الصفار ، عاش ببغداد ، وكان مشهورا بالعلم والأدب ، وتوفي سنة ٢٣١ ه راجع تاريخ بغداد ٢ / ٣٠٠.
[٥] البقرة : ٢١٩.
[٦] في الأصل : (توديهما).
[٧] في الأصل : (أدان اتبعت) وفي أمالي المرتضى ١ / ٣٠٠ : (لقد اتبعت).
[٨] البقرة : ١٧٥. والآية تقول : (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ).