الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٨٢ - ما دار في مجلس نساء من الأشراف
فقالت أم كلثوم بنت علي بن عبد الله بن العباس : الحمد لله الذي عصمه منك فاستعصم.
ثم سألتها قريبة بنت عبد الرحمن بن عوف [١] قصتها مع عمر حتى قال فيها :
|
حبّذا رجعها إليها يديها |
في يدي درعها تحلّ الإزارا [٢] |
فقالت : أما أبعد الله الكذب؟! نمت [٣] ليلة معه في وحشة الوحدة ، فلما برق الصبح ظلّ ينشدني هذا الشعر ، وقد كنت خائبة خاسرة ، ناصبة ، أصلى نارا حامية [٤].
ثم قالت هند بنت معاوية لعائشة بنت طلحة [٥] :
يا بنت الحواري تشهدين الله وتصدقيني [٦] فيما بينك وبين عمر [٧]بن أبي ربيعة؟
فقالت : قد كان يتخالج [٨] قلبي منه شيء ، ولكنني أغالب نفسي ، وأخفض [٩] من جائش الهوى وما كنت أسلم لو لا أنني رأيته من حيث لا يراني ، وهو ينشد :
فبيتت في تبياتاها سوادا [١٠]
فأنهيت نفسي عنه
[١] لم يذكر في أسماء ولد عبد الرحمن بن عوف وبناته إلا أم القاسم بنت عبد الرحمن بن عوف ، وهذه ولدت في الجاهلية ، وذكرت له جويرية بنت عبد الرحمن ، وأمها بارونة بنت غيلان بن سلمة الثقفي.
[٢] في الأصل : (رجعتها ... يديها يدي ذرعها كل الأزارا) والبيت في شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة ص : ١٤١.
[٣] في الأصل : (تمت) تصحيف.
[٤] إشارة إلى قوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣) تَصْلى ناراً حامِيَةً) الغاشية : ٢ ـ ٤.
[٥] عائشة بنت طلحة بن عبيد الله أديبة عالمة بأخبار العرب ، فصيحة ، أمها أم كلثوم بنت أبي بكر وخالتها عائشة أم المؤمنين ، لها أخبار مع شعراء عصرها وعمر بن أبي ربيعة (ت ١٠١ ه) راجع العقد الفريد ٦ / ١٠٩ ، الأعلام ٤ / ٥.
[٦] في الأصل : (تشريك الله ، فيما صدفتني).
[٧] في الأصل : (عمرو).
[٨] في الأصل : (يتحالج) تصحيف.
[٩] في الأصل : (واحفظي من حاشى) تحريف.
[١٠] كذا في الأصل ، ولم نقف عليه في الديوان المطبوع.