دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩ - ٨ - و اما اعتبار طهارة المولد
و اما اذا كان مستضعفا فالمشهور عدم قبول شهادته أيضا- حيث لم يفصلوا في رفض شهادة غير المؤمن بين القسمين- الا ان الشهيد الثاني قدّس سرّه شكّك في ذلك و ابرز احتمال قبول شهادته بل اختار ذلك لوجود المقتضي و فقدان المانع.
اما وجود المقتضي فلا طلاق مثل قوله عليه السّلام- في صحيحة محمد بن مسلم-: «لو كان الامر إلينا لأجزنا شهادة الرجل اذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس»[١].
و اما فقدان المانع فلان ما يتصور كونه مانعا ليس الا صدق عنوان الفاسق عليه، و هو مدفوع، باعتبار ان صدقه يختص بالمعاند، اي الذي يفعل المعصية و هو يعلم انها معصية دون من يرتكبها و هو يعتقد انها طاعة. ثم اضاف قائلا: ان تحقق العدالة لا يختص بالامامي بل تتحقق في جميع اهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب اعتقادهم[٢].
٨- و اما اعتبار طهارة المولد
فقد دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: لا تجوز شهادة ولد الزنا»[٣] و غيرها.
و يستثنى من ذلك الشيء اليسير لصحيحة عيسى بن عبد اللّه:
«سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا تجوز الا في الشيء اليسير اذا رأيت منه صلاحا»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩١ الباب ٤١ من أبواب الشهادات الحديث ٨.
[٢] مسالك الافهام ٢: ٤٠١.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٦ الباب ٣١ من أبواب الشهادات الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٦ الباب ٣١ من أبواب الشهادات الحديث ٥.