دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - ٤ - و اما ان كون الكلب معلما
الآن فانّا لا نخاف و لا يحل صيدها الا ان تدرك ذكاته ...»[١] و غيرها.
و مع التنزل و التسليم بالتساوي تتساقطان و يلزم الرجوع إلى الأصل، و النتيجة واحدة على جميع التقادير.
و من خلال هذا يتضح التأمل فيما ينسب الى ابن ابي عقيل من جواز الاصطياد بغير الكلاب من السباع المعلمة كالفهد و النمر و غيرهما[٢].
هذا كله بالنسبة الى الاصطياد بالكلب.
و اما الاصطياد بالسلاح فيأتي البحث عنه مستقلا إن شاء اللّه تعالى.
٣- و اما اعتبار ان يكون الكلب معلّما
فهو مما لا خلاف فيه. و يدل عليه الوجهان التاليان:
أ- التمسك بالآية الكريمة المتقدمة، حيث قيدت الجوارح بما اذا كانت مكلّبة و قد علّمت. و التكليب هو تدريب الكلب على الاصطياد.
ب- التمسك بصحيحة ابي عبيدة الحذاء: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسرح كلبه المعلم و يسمي اذا سرحه قال: يأكل مما أمسك عليه، فان ادركه قبل قتله ذكاه، و ان وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه»[٣] و غيرها.
٤- و اما ان كون الكلب معلّما
يتحقق بما ذكر فليس ذلك لتحديد شرعي بل لان المفهوم عرفا من كون الكلب معلّما هو ذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٤ الباب ٩ من أبواب الصيد الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٢٥٠ الباب ١ من أبواب الصيد الحديث ٢.