دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - الاول هل يشترط في قبول القسامة اللوث؟
المدعي و اليمين على المدعى عليه الا في الدم خاصة فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بينما هو بخيبر اذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الانصار: ان فلان اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للطالبين: اقيموا رجلين عدلين من غيركم اقده برمته[١]، فان لم تجدوا شاهدين فاقيموا قسامة خمسين رجلا أقده برمته فقالوا يا رسول اللّه:
ما عندنا شاهدان من غيرنا و انا لنكره ان نقسم على ما لم نره فوداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: انما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي اذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة ...»[٢]. و موثقة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان اللّه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في اموالكم ان البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه، و حكم في دمائكم ان البينة على المدعى عليه و اليمين على من ادعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم»[٣] و غيرهما.
ثم انه توجد عدة اسئلة ترتبط بالمقام نذكر من بينها:
الاول: هل يشترط في قبول القسامة اللوث[٤]؟
مقتضى اطلاق
[١] اقدت القاتل بالمقتول: قتلته قصاصا.
و الرمة- بضم الراء- قطعة حبل يشدّ بها القاتل عند اخذه الى محل القصاص لئلا يهرب. هذا في الاصل، و لكنه قد تستعمل- لمناسبة أو بدونها- بمعنى جميع، يقال أخذت الشيء برمته، اي أخذته كله و جميعه. و المراد في الرواية ذلك.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١١٤ الباب ٩ من أبواب دعوى القتل الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ١١٥ الباب ٩ من ابواب دعوى القتل الحديث ٤.
[٤] اللوث: كل امارة توجب الظن بصدق المدعي، كما اذا وجد عند المقتول شخص قد شهر السلاح الملوث بالدم او اخبر صبي باني رأيت فلانا يزاول عملية القتل و ما شاكل ذلك من الامارات الموجبة للظن.