دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٨ - ٤ - و اما تحقق الحجب بالقتل عمدا ظلما
من بعض الارث فيكون حجبه حجب نقصان. و مصاديق كل واحد من القسمين قد اشير اليها في المتن.
٢- و اما ان كل طبقة لاحقة تحجب بالطبقة السابقة
فهو من واضحات الفقه و مما لا خلاف فيه بين المسلمين و تأتي ان شاء اللّه تعالى في مطاوي الابحاث الآتية بعض الروايات التي يستفاد منها ذلك.
و اما حجب افراد الطبقة الواحدة بعضها لبعض فواضح، فان الاقرب منهم يمنع الا بعد لقاعدة اولي الارحام، فالولد يمنع ولد الولد، و الاخ يمنع ولد الاخ، و الجد يمنع اباه، و الاعمام و الاخوال و أولادهم و ان نزلوا يمنعون اعمام الاب و اخواله.
٣- و اما الحجب بالكفر
فهو مما لا خلاف فيه، فالكافر لا يرث المسلم، بخلاف المسلم فانه يرث الكافر. و النصوص في ذلك مستفيضة، كصحيحة جميل و هشام عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «روى الناس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال: لا يتوارث اهل ملتين قال: نرثهم و لا يرثونا، ان الإسلام لم يزده في حقه الا شدة»[١] و غيرها. و قد دلت الصحيحة على ان المراد من الحديث النبوي المشهور الدال على نفي التوارث بين اهل ملتين هو نفي التوارث من الطرفين لا نفيه حتى من طرف واحد.
٤- و اما تحقق الحجب بالقتل عمدا ظلما
فهو مما لا خلاف فيه، فالقاتل لا يرث المقتول. و الروايات في ذلك متواترة، كصحيحة ابي عبيدة: «سألت ابا جعفر عليه السّلام عن امرأة شربت دواء و هي حامل و لم يعلم بذلك زوجها فالقت ولدها فقال: ان كان له عظم و قد نبت عليه اللحم
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٦ الباب ١ من ابواب موانع الارث الحديث ١٤.