دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - ٤ - و اما وجه الاشكال في حصر حل حيوان البر بما ذكر
عبد اللّه عليه السّلام: «كل ذي ناب من السباع و مخلب من الطير حرام»[١]، و صحيح الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يصلح اكل شيء من السباع، اني لا كرهه و اقذره»[٢].
و مقتضى الصحيح الاول اعتبار وجود الناب بخلاف الصحيح الثاني فان مقتضاه عدم اعتبار ذلك على تقدير وجود سبع لا ناب له.
و قد يجمع بحمل المطلق على المقيد بناء على ثبوت المفهوم للمقيد.
و هو وجيه لو لا موثقة سماعة: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المأكول من الطير و الوحش فقال: حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كل ذي مخلب من الطير و كل ذي ناب من الوحش فقلت: ان الناس يقولون: من السبع فقال لي:
يا سماعة السبع كله حرام و ان كان سبعا لا ناب له و انما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذا تفضلا الى ان قال: و كل ما صف و هو ذو مخلب فهو حرام»[٣] الدالة على حرمة مطلق السبع.
ثم انه ورد في بعض الروايات ما يدل على عدم حرمة السبع، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «سئل عن سباع الطير و الوحش ... فقال: ليس الحرام الا ما حرم اللّه في كتابه ...»[٤] و غيرها، الا انها ساقطة عن الحجية لهجران مضمونها بين الاصحاب.
ج- المسوخ، كالقردة و الخنازير و ... و لا خلاف في تحريمها. و تدل
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٧ الباب ٣ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٨ الباب ٣ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٨ الباب ٣ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٦: ٣٩٤ الباب ٥ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٦.