دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - ٣ - و اما التقييد بما اذا كان التغذي الى حد يصدق ان ذلك غذاؤه
و ان اصابك من عرقها فاغسله»[١] و غيرها.
و نسب الى الاسكافي و الشيخ الحكم بالكراهة دون التحريم. و لا وجه له- على ما ذكر في الجواهر[٢]- سوى الاصل الذي لا بدّ من رفع اليد عنه بالصحيحة.
و عن السبزواري الميل الى الكراهة أيضا بتقريب ان مستند التحريم اخبار لا تدل الا على الرجحان، و هي معارضة في الوقت نفسه بالعمومات الدالة على الحل[٣].
و فيه: ان النهي ظاهر في التحريم، و معه لا مجال للعمل بالعمومات للزوم رفع اليد عن العموم بعد وجود المخصص له.
٢- و اما قصر الجلال على ما تغذى بعذرة الانسان و عدم التعميم لما تغذى بغيرها من النجاسات
فلانه اذا لم يجزم بكون ذلك هو معنى الجلّال لغة فلا أقل من كونه القدر المتيقن، و يبقى الزائد مشمولا لأصل البراءة بعد عدم امكان التمسك بالعموم لكونه تمسكا به في الشبهة المصداقية، و هو لا يجوز، لان الحكم لا يتكفل اثبات موضوعه.
و بكلمة اخرى: ان المورد داخل تحت الشبهة المفهومية الناشئة من تردد المفهوم بين السعة و الضيق، و في مثله ينبغي الاقتصار على القدر المتيقن و يجري في الزائد المشكوك اصل البراءة.
٣- و اما التقييد بما اذا كان التغذي الى حدّ يصدق ان ذلك غذاؤه
فلانه من دون ذلك ان لم يجزم بعدم صدق عنوان الجلال فلا أقل من
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٤٣١ الباب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٢٧٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٢٧٣.