دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ٧ - و اما ثبوت القتل في زنا الذمي بالمسلمة
عبد اللّه بن مهران عمن ذكره عن ابي عبد اللّه عليه السّلام[١]. و لكنهما لضعف سندهما- الاولى بعامر لعدم ثبوت وثاقته، و الثانية بالارسال و بمحمد بن عبد اللّه الذي لم تثبت وثاقته أيضا- لا تصلحان للمعارضة.
و اذا قلت: ان موثقة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا زنى الرجل بذات محرم حد حدّ الزاني الا انه اعظم ذنبا»[٢] دلت على عدم الخصوصية للزنا بذات محرم.
قلت: ان مضمونها مهجور بين الاصحاب فلا تصلح للمعارضة.
ثم ان المستفاد من الروايات اعتبار تحقق القتل بأمرين: ضرب الرقبة و كونه بالسيف. و الحكم بالتعدي الى القتل بغير ذلك- كالقتل برصاص المسدس و نحوه في الصدر او الرأس و نحوهما- يتوقف على عدم فهم الخصوصية.
٦- و اما الخلاف في تعميم الحكم للزنا بالمحرمات السببيات- كالزنا بام الزوجة او بنتها- و المحرمات من الرضاع
فينشأ من دعوى اطلاق النصوص فيحكم بالتعميم، و من دعوى الاجماع او انصرافها عن مثل ذلك فيحكم بالاختصاص.
٧- و اما ثبوت القتل في زنا الذمي بالمسلمة
فلم يعرف فيه خلاف. و تدل عليه صحيحة حنان بن سدير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال: يقتل»[٣].
و المعروف في كلمات الاصحاب تخصيص الحكم بالذمي الا انه
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٥ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٦ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٧ الباب ٣٦ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.