دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧ - ٦ - قسمة المال المشترك
أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ[١].
و اذا سلّم بتمامية القاعدة المذكورة و الحكم بلزوم تنصيف المال المتنازع فيه عند تساوي المتنازعين فيه من حيث وجدان البينة او اليد او فقدانهما فهي- كما هو واضح- ليست وسيلة لإثبات كون الحق في هذا الجانب او ذاك بل هي بمنزلة الأصل العملي الذي يرجع اليه الفقيه عند فقدان الوسيلة المثبتة للحكم.
٦- قسمة المال المشترك
قسمة الشركاء ما اشترك بينهم صحيحة. و يجبر الممتنع عليها فيما اذا لم يلزم منها ضرر- اما اذا لزم منها ذلك على الكل او البعض فتصح مع التراضي و لا يجوز الاجبار- سواء كانت قسمة افراز أم قسمة تعديل أم قسمه رد. غايته في الاخيرة ان تمّ الاتفاق على تعيين الراد فلا مشكلة و الا عيّن بالقرعة.
و اذا كان المال المشترك غير قابل للقسمة حتى مع الرد فمع التراضي على تقبّل البعض له و دفع حصة الآخر من القيمة فلا مشكلة و الا أجبرا على بيعه و تقسيم الثمن بينهما.
و القسمة عقد مستقل لازم لا يحق فسخها الا مع التراضي.
و المدعي لوقوع الغلط فيها بعد تحققها لا يقبل ذلك منه الا بالبينة. و ليس له احلاف صاحبه الا اذا ادعى علمه بذلك فله احلافه على عدم العلم.
[١] النساء: ٥٨.