دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - ١٤ - و اما عدم جواز قطع رأس الذبيحة قبل ان تخرج روحها
من الفتوى بالتحريم الى الاحتياط.
و اما نخع الذبيحة فتدل على النهي عنه الصحيحة المتقدمة، بيد ان المشهور بين الاصحاب على ما قيل هو الكراهة[١]، بل عن الشيخ في مبسوطه نفي الخلاف عن ذلك[٢]، و معه يكون المناسب التنزل الى الاحتياط أيضا.
ثم انه بناء على تحريم ابانة الرأس و الانخاع هل تحرم الذبيحة بذلك؟ اختار جمع من الاصحاب ذلك بدعوى ان الذبح الشرعي هو عبارة عن قطع الاوداج الاربعة فقط، فاذا اضيف شيء على ذلك خرج الذبح عن كونه ذبحا شرعيا فلا يكون مبيحا و يجري ذلك مجرى ما لو قطع عضو من اعضاء الحيوان فمات بسبب انضمام ذلك[٣].
و فيه: ان مقتضى ما دلّ على جواز الاكل عند فري الاوداج او خصوص الحلقوم عدم اشتراط حلية الاكل بما زاد على ذلك. اجل بالنسبة الى الذكر و الاستقبال و غير ذلك خرج بالدليل المقيد. و اما بالنسبة الى الابانة و الانخاع فحيث لا يدل دليل تحريمهما على تحريم الاكل فيعود ذلك مشمولا للإطلاق المتقدم.
هذا كله في حالة تعمد الابانة و الانخاع و الا فلا اشكال في عدم التحريم التكليفي و الوضعي لموثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن ابيه عن علي عليهم السّلام: «اذا اسرعت السكين في الذبيحة فقطعت الرأس فلا
[١] لاحظ مجمع الفائدة و البرهان ١١: ١٣٠.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ١٣٥.
[٣] لاحظ جواهر الكلام ٣٦: ١٢٣.