دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٨ - ٤ - و اما ما ذهبت اليه الامامية من دخول النقص على بعض دون بعض
سمي لهم شيئا»[١].
و النقل في الصحيحة و ان كان عن زرارة دون الامام عليه السّلام الا انه لا يحتمل كونه اجتهادا من زرارة بعد صحبته الاكيدة للإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام- و التي اطلع خلالها على صحيفة الفرائض المكتوبة بخط امير المؤمنين و املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[٢]- التي لا تبقى معها حاجة الى إعمال الاجتهاد، خصوصا في مثل الحكم المذكور الذي هو توقيفي محض و لا يقبل الاجتهاد.
و مما يؤيد الضابط المتقدم حديث ابن عباس: «... سبحان اللّه العظيم أ ترون ان الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا و نصفا و ثلثا فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟ فقال له زفر بن أوس البصري: فمن اول من اعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب لما التفت الفرائض عنده و دفع بعضها بعضا فقال: و اللّه ما أدري أيكم قدّم اللّه و أيكم أخّر و ما أجد شيئا هو أوسع من ان اقسّم عليكم هذا المال بالحصص فادخل على كل ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض و ايم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه و أخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة فقال له زفر: و ايها قدّم اللّه و ايّها أخّر؟ فقال: كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة الا الى فريضة فهذا ما قدّم اللّه و اما ما أخّر فلكل
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٥ الباب ٧ من أبواب موجبات الارث الحديث ١.
[٢] اطلع جملة من اصحاب الائمة عليهم السّلام على الصحيفة المذكورة كزرارة و محمد بن مسلم و ابي بصير و عبد الملك بن أعين فلاحظ الأحاديث ٤، ٦، ١١ من الباب ٦ من ابواب موجبات الارث و الحديث ٥ من الباب ١٧ من ابواب ميراث الابوين و الاولاد. و في بعض الروايات تشبيه تلك الصحيفة بأنها كفخذ الرجل مطويا فلاحظ الباب ٦ من ابواب ميراث الازواج الحديث ١٧.