دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ٧ - و اما اشتراط الإسلام
بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا»[١]، بناء على تنقيح المناط و الغاء خصوصية المملوك.
و اما بقية الروايات فهي بين ما دلّ على مانعية الفسق او الاكتفاء بالخير او الصلاح او العفة و الصون فراجع.
و قد يفهم الفقيه من كل هذا ان العدالة بمعناها الدقيق المتداول بين الفقهاء ليست شرطا بل هي شرط بمعنى حسن الظاهر و العفة و المعروفية بالخير.
٧- و اما اشتراط الإسلام
فهو من واضحات الفقه. و قد دلت على ذلك موثقة سماعة: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة اهل الملة فقال: لا تجوز الا على اهل ملتهم»[٢] و غيرها.
و اما الاستثناء المذكور فمما لا خلاف فيه لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ...[٣] و الروايات الكثيرة[٤].
و اما الايمان فلا اشكال في اشتراطه اذا كان غير المؤمن معاندا لأنه فاسق، و الحديث الشريف يقول: «كان امير المؤمنين عليه السّلام يقول: ...
لا اقبل شهادة الفاسق الا على نفسه» كما في صحيح محمد بن قيس[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٣ الباب ٢٣ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٤ الباب ٣٨ من أبواب الشهادات الحديث ٢.
[٣] المائدة: ١٠٦.
[٤] و هي مذكورة في وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٧ الباب ٤٠ من ابواب الشهادات، و ١٣: ٣٩٠ الباب ٢٠ من أحكام الوصايا.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٨ الباب ٣٢ من أبواب الشهادات الحديث ٤.