دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - ٣ - و اما تعميم حكم مجهول المالك للمال المعلوم مالكه مع تعذر الوصول اليه
٢- و اما الفرق بين اللقطة و مجهول المالك في الحكم
فمستنده:
اما بالنسبة الى اللقطة فهو ما تقدم من الروايات.
و اما بالنسبة الى مجهول المالك فهو ما يظهر من بعض الروايات، كصحيحة يونس بن عبد الرحمن: «سئل ابو الحسن الرضا عليه السّلام و انا حاضر ... رفيق كان لنا بمكة فرحل منها الى منزله و رحلنا الى منازلنا فلما ان صرنا في الطريق اصبنا بعض متاعه معنا فاي شيء نصنع به؟ قال: تحملونه حتى تحملوه الى الكوفة. قال: لسنا نعرفه و لا نعرف بلده و لا نعرف كيف نصنع. قال: اذا كان كذا فبعه و تصدق بثمنه. قال له: على من جعلت فداك؟ قال: على اهل الولاية»[١]، و صحيحة معاوية بن وهب عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل كان له على رجل حق ففقده و لا يدري أين يطلبه و لا يدري أحي هو أم ميت و لا يعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا. قال: اطلب. قال: فان ذلك قد طال فاتصدق به؟ قال: اطلبه»[٢].
بل يمكن التمسك لا ثبات وجوب الفحص في مجهول المالك الى حد اليأس بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها[٣].
٣- و اما تعميم حكم مجهول المالك للمال المعلوم مالكه مع تعذر الوصول اليه
فباعتبار ان مورد الروايات السابقة هو معلوم المالك
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٧ الباب ٧ من أبواب اللقطة الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٥٨٣ الباب ٦ من ابواب ميراث الخنثى الحديث ٢.
و سند الصحيحة الذي سجله الحر في الوسائل ضعيف- لعدم ثبوت وثاقة ابن عون و ابي ثابت- الا ان هناك سندا آخر صحيحا أشار اليه الشيخ في تهذيبه ٦: ١٨٨.
[٣] النساء: ٥٨.