دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - ٦ - و اما ان الارض الميتة - التي هي من مصاديق النحو الثاني - يجوز احياؤها و تنتقل الى المحيي
ملكية جميع المسلمين لها. بل قد يقال بانه لا معنى لملكية جميع المسلمين لها الا استحقاقهم لصرف واردها في مصالحهم، و لا يتصور معنى صحيح لملكية الجميع لها الا ذلك.
٦- و اما ان الارض الميتة- التي هي من مصاديق النحو الثاني- يجوز احياؤها و تنتقل الى المحيي
فلم يعرف فيه خلاف بين الاصحاب.
و يدل على ذلك أمران:
أ- السيرة المستمرة للمتشرعة على التصرف في الارض الموات و احيائها من دون احتمال نشوء ذلك عن التساهل و التسامح.
ب- صدور الاذن من اصحاب تلك الارض بذلك، كما دلت عليه صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من أحيا أرضا مواتا فهي له»[١] و غيرها. اجل دلت بعض النصوص الاخرى على ان الاذن المذكور ليس بنحو المجانية بل مشروط بدفع الاجرة الا اذا كان المحيي من الشيعة فانه لا يجب عليه ذلك، فلاحظ صحيحة ابي خالد الكابلي عن ابي جعفر عليه السّلام: «وجدنا في كتاب علي عليه السّلام ان الارض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين، انا و اهل بيتي الذين أورثنا الارض و نحن المتقون و الارض كلها لنا فمن أحيا ارضا من المسلمين فليعمرها و ليؤد خراجها الى الامام من اهل بيتي و له ما اكل منها، فان تركها و اخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و احياها فهو احق بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها الى الامام من اهل بيتي و له ما اكل منها حتى يظهر القائم عليه السّلام من اهل بيتي بالسيف فيحويها
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٧ الباب ١ من ابواب احياء الموات الحديث ٦.