دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - ٣ - و اما اعتبار قطع الاعضاء الاربعة
ابتلاع السمك داخل الماء و هو حي او اكل بقية الحيوانات التي هي على قيد الحياة ان امكن ذلك فيها- لان الآية الكريمة و ان حصرت الحل بالمذكى الا انها منصرفة الى الحيوان الذي ليس على قيد الحياة، و معه يبقى الحي مشمولا لأصل البراءة.
٢- و اما حصر الوسائل التي تتحقق بها التذكية بالامور الثلاثة المتقدمة
فلدلالة الروايات على ذلك كما سيتضح.
٣- و اما اعتبار قطع الاعضاء الاربعة
فهو المشهور. و لا مستند له من الروايات سوى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام عن المروة و القصبة و العود يذبح بهنّ الانسان اذا لم يجد سكينا؟ فقال: اذا فري الاوداج فلا بأس بذلك»[١]. و المقصود من الاوداج هي الاعضاء الاربعة المتقدمة لعدم احتمال ارادة شيء آخر غيرها.
و سندها معتبر بطريق الشيخ الطوسي و بكلا طريقي الشيخ الكليني فلاحظ.
الا ان في مقابل ذلك صحيحة زيد الشحام: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين أ يذبح بقصبة؟ فقال: اذبح بالحجر و بالعظم و بالقصبة و العود اذا لم تصب الحديدة اذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس به»[٢] الدالة على كفاية قطع الحلقوم.
و المناسب الاخذ بمضمون الصحيحة المذكورة، فان صحيحة ابن الحجاج هي في صدد بيان ان وسيلة الذبح لا بدّ ان تكون لها القابلية
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٠٨ الباب ٢ من ابواب الذبائح الحديث ١.
و المروة: الحجر الحاد. و القصب: نبات مائي يكثر عند المستنقعات.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٠٨ الباب ٢ من ابواب الذبائح الحديث ٣.