دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٢ - و اما ان الصورة الثانية هي مورد العول
و اما اذا لم يكن في الورثة ذو فرض- كما في الاعمام و الاخوال- قسمت بينهم التركة على بيان يأتي فيما بعد ان شاء اللّه تعالى.
و المستند في ذلك:
١- اما ان الصورة الاولى لا اشكال فيها
فواضح.
٢- و اما ان الصورة الثانية هي مورد العول
فباعتبار ان للزوج نصفا و للأخت من الابوين النصف و للأختين من الام الثلث، و المجموع يزيد على ستة أسداس بمقدار ثلث.
و اول من قال بالعول و لزوم ادخال النقص على الجميع بالنسبة هو الخليفة الثاني كما طفحت بذلك كتب القوم. قال ابن قدامى المتوفى سنة ٦٣٠ ه: «اول مسألة عائلة حدثت في زمن عمر رضي اللّه عنه فجمع الصحابة للمشهورة فيها فقال العباس: ارى ان تقسم المال بينهم على قدر سهامهم فأخذ به عمر رضي اللّه عنه و اتبعه الناس على ذلك»[١]. و خالف في ذلك ابن عباس متحديا بالمباهلة، و من هنا سميت المسألة المذكورة بمسألة المباهلة. يقول ابن قدامى: «روي عن ابن عباس انه قال في زوج و اخت و أم: من شاء باهلته ان المسائل لا تعول.
ان الذي أحصى رمل عالج[٢] عددا أعدل من ان يجعل في مال نصفا و نصفا و ثلثا. هذان نصفان ذهبا بالمال فأين الثلث فسميت هذه
[١] المغني لا بن قدامة ٧: ٢٦.
و قد جاء نقل ذلك في احكام القرآن للجصاص ٢: ١١٤ و المستدرك للحاكم النيسابوري ٤:
٣٤٠ و السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٥٣ و كنز العمال للمتقي الهندي ٦: ٧.
[٢] عالج اسم موضع كثير الرمل.