دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ٥ - و اما ان التعصيب باطل
فريضة اذا زالت عن فرضها لم يبق لها الا ما بقي فتلك التي أخّر، فاما الذي قدّم فالزوج له النصف فاذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع الى الربع لا يزيله عنه شيء، و الزوجة لها الربع فاذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت الى الثمن لا يزيلها عنه شيء، و الام لها الثلث فاذا زالت عنه صارت الى السدس و لا يزيلها عنه شيء، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه.
و اما التي أخّر ففريضة البنات و الاخوات لها النصف و الثلثان فاذا ازالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن الا ما بقي فتلك التي أخّر، فاذا اجتمع ما قدّم اللّه و ما أخّر بدئ بما قدّم اللّه فأعطي حقه كاملا فان بقي شيء كان لمن أخّر، و ان لم يبق شيء فلا شيء له»[١].
و الرواية و ان لم تسند الى معدن العصمة و الطهارة بل الطريق الى ابن عباس لا يخلو من مناقشة الا ان كل ذلك لا يمنع من الاستناد اليها على مستوى التأييد.
٥- و اما ان التعصيب باطل
فينبغي أن يكون من الواضحات بل هو من ضروريات مذهبنا لكونه على خلاف القاعدة القرآنية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[٢]. و قد جاء في الحديث:
«المال للأقرب و العصبة في فيه التراب»[٣].
و لقد اجاد صاحب الجواهر في تعليقه على القول بالتعصيب و العول و انه «غصن من شجرة انكار الامامة و الضلال الذي أشار اليه
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٦ الباب ٧ من أبواب موجبات الارث الحديث ٦.
[٢] الانفال: ٧٥، الاحزاب: ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٤٣١ الباب ٨ من أبواب موجبات الارث الحديث ١.