دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠ - ٩ - و اما اعتبار ان لا تجر الشهادة نفعا
٩- و اما اعتبار ان لا تجر الشهادة نفعا
، كشهادة الشريك فقد يستدل عليه بموثقة عبد الرحمن بن ابي عبد اللّه: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على [عن] واحد، قال: لا تجوز شهادتهما»[١].
و دلالتها واضحة- بعد حمل حرف الجر على ارادة معنى اللام منه- الا انها معارضة بموثقته الاخرى: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن ثلاثة شركاء ادعى واحد و شهد الاثنان، قال: يجوز»[٢]. و وجه المعارضة:
اما لأنهما رواية واحدة لاستبعاد صدور النقلين المذكورين بعد كون القضية المسؤول عنها واحدة و الراوي لها واحدا، و هو عبد الرحمن، بل الراوي عن الراوي واحد أيضا، و مع وحدة الرواية و عدم تشخيص ما هو الصادر تسقط كلتاهما عن الاعتبار.
او لان الصادر و ان كان متعددا واقعا الا انه لأجل التنافي لا يمكن الاخذ بشيء منهما.
و قد يستدل أيضا بموثقة ابان التي رواها الشيخ الصدوق باسناده عن فضالة عن ابان: «سئل ابو عبد اللّه عليه السّلام عن شريكين شهد احدهما لصاحبه، قال: تجوز شهادته الا في شيء له فيه نصيب»[٣].
و هي و ان كانت تامة دلالة الا انها معارضة سندا برواية الشيخ الطوسي لها باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عمن
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٢ الباب ٢٧ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٢ الباب ٢٧ من أبواب الشهادات الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٢ الباب ٢٧ من أبواب الشهادات الحديث ٣.