دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - ٣ - و اما ان السمك الذي يكون خارج الماء
و تذكية الجراد تتحقق بأخذه من الهواء و لو من الكافر و من دون ذكر اللّه سبحانه.
و المستند في ذلك:
١- اما ان السمك لا يحل الا بالتذكية
فهو مما لا خلاف فيه. و تدل عليه النصوص الآتية ان شاء اللّه تعالى.
و اما قوله تعالى: لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا[١]، و قوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ[٢] بناء على تفسير الصيد بالمصيد فلا يدلان على نفي الحاجة الى التذكية كما هو واضح.
٢- و اما ان تذكية السمك تتحقق باصطياده و اخذه
فهو مما لا خلاف فيه أيضا. و تدل عليه موثقة ابي بصير: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن صيد المجوس للسمك حين يضربون للشبك و لا يسمون او يهودي قال: لا بأس انما صيد الحيتان[٣] اخذها»[٤] و غيرها.
٣- و اما ان السمك الذي يكون خارج الماء
- اما لأنه وثب اليه او نضب عنه الماء- لا يحل الا بأخذه حيا و لا يكفي مجرد موته خارج الماء فباعتبار ان التذكية تدور مدار عنوان الاخذ فلا بدّ من تحققه.
هذا مضافا الى صحيحة علي بن جعفر عن اخيه عليه السّلام: «سألته عن سمكة و ثبت من نهر فوقعت على الجد[٥] من النهر فماتت هل يصلح
[١] النحل: ١٤.
[٢] المائدة: ٩٦.
[٣] الحيتان جمع حوت و هي السمكة.
[٤] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٣ الباب ٣٢ من أبواب الذبائح الحديث ٥.
[٥] الجدّ بالضم و التشديد: شاطئ النهر.