دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥ - ٣ - و اما ثبوت الدين على الحي برجل و يمين المدعي
تقييدها بالمدعي في الصدر.
و اذا قيل: ان صدر الحديث يدل على لزوم اليمين مع البينة حتى اذا كانت الدعوى للميت لا عليه، و ذلك مما لا يلتزم به فيتعين الحمل على الاستحباب، الامر الذي يوجب التشكيك في لزوم اليمين في الفقرة الاخيرة.
قلنا: الفقرتان مستقلتان، و عدم امكان الالتزام بالوجوب في الاولى لا يستلزم عدمه في الثانية.
و مما يؤيد الحاجة الى اليمين في الدعوى على الميت رواية عبد الرحمن بن ابي عبد اللّه: «قلت للشيخ عليه السّلام ... و ان كان المطلوب بالحق قد مات فاقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله الا هو لقد مات فلان و ان حقه لعليه، فان حلف و الا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد اوفاه ببينة لا نعلم موضعها او غير بينة قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البينة ...»[١] الضعيفة ب «ياسين الضرير» الذي لا توثيق له.
٣- و اما ثبوت الدين على الحي برجل و يمين المدعي
فمما لا اشكال فيه. و قد دلت عليه روايات كثيرة كادت تبلغ حدّ التواتر، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين و لم يجز في الهلال الا شاهدي عدل»[٢].
و يظهر من بعض النصوص ان ابا حنيفة كان منكرا لذلك، فقد
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٣ الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٣ الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.