دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ٦ - و اما بطون الاودية
فيها، ضرورة انه لا معنى لوجوب الخمس على غير الامام عليه السّلام ما دامت هي ملكا له. مضافا الى ان ظاهرها كون الباقي بعد الخمس هو للمخرج باصل الشرع لا بتمليك الامام عليه السّلام.
ثانيهما: التفصيل بين المعادن المستخرجة من ارض الانفال و بين المستخرجة من غيرها فالاولى هي من الانفال بخلاف الثانية. و يساعد على التفصيل المذكور ان بعض النسخ في موثقة اسحاق المتقدمة قد اشتملت على كلمة «فيها» بدل «منها» اي و المعادن في الارض التي لا رب لها، بل ان من الوجيه كون ذلك هو المقصود حتى بناء على كون النسخة «منها» فالضمير لا يرجع الى الانفال بل الى ما ذكرناه.
و لعل البحث المذكور علمي بحت و لا اثر عملي له لان التخميس واجب على كل حال و انما الكلام في أربعة الأخماس الباقية هل هي ملك للمخرج بتحليل من اللّه ابتداء او بتمليك من الامام عليه السّلام.
٥- و اما أسياف البحار
فقد اشير الى كونها من الانفال في الشرائع[١]. و لا يوجد نص شرعي يدل على كونها كذلك، الا انه لا حاجة اليه بعد كونها من قبيل الارض التي لا ربّ لها التي تقدم كونها من الانفال.
٦- و اما بطون الاودية
فقد اشير اليها في صحيحة حفص- المتقدمة في الرقم ٢- و غيرها.
و مقتضى ذكرها في مقابل الارض الخربة كونها من الانفال بعنوانها. و لازم ذلك ان لا تكون للمسلمين فيما اذا كانت جزءا من
[١] شرائع الإسلام ١: ١٣٧، انتشارات استقلال.