دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - ٩ - و اما ان تذكية الجراد تتحقق بما ذكر
يكفي حتى مع ارجاع السمك الى الماء بل يفهم منه الاخذ المقيد بعدم الارجاع.
ب- التمسك بصحيحة ابي ايوب حيث: «سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط و ارسلها في الماء فماتت أ تؤكل؟
فقال: لا»[١].
٦- و اما عدم حلية السمك لو طفا بالقاء السم
فباعتبار ان التذكية لا تتحقق الا بالاخذ او الاصطياد بتوسط الحظيرة، و المفروض عدمهما، و معه فلا يحل الا اذا اخذ من الماء و هو بعد حي.
٧- و اما انه لا يعتبر في صائد السمك الإسلام
فهو مما لا كلام فيه. و تدل عليه موثقة ابي بصير المتقدمة في الرقم ٢ و غيرها.
و اما انه لا يعتبر ذكر اللّه سبحانه فلصحيحة الحلبي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن صيد الحيتان و ان لم يسمّ فقال: لا بأس به»[٢] و غيرها.
٨- و اما عدم حجية إخبار الكافر عن تحقق تذكية السمك
فباعتبار ان الاصل عدم التذكية، و لا يمكن رفع اليد عنه الا بالاطمئنان- الذي هو حجة بالسيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع عنها شرعا- او يد المسلم او سوق المسلمين او البينة الشرعية بل و إخبار الثقة على قول.
٩- و اما ان تذكية الجراد تتحقق بما ذكر
فلا خلاف فيه بين الاصحاب، فكما ان تذكية السمك تتحقق بأخذه فكذلك تذكية الجراد.
و تدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن اخيه عليه السّلام: «سألته عما اصاب
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٥ الباب ٣٣ من أبواب الذبائح الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٠ الباب ٣١ من أبواب الذبائح الحديث ١. و المناسب: إن لم يسمّ ... بدون الواو، الا ان العبارة جاء كذلك في وسائل الشيعة و المصادر الأصلية.