دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥ - ٣ - و اما الجرح
في الامر الكبير»[١].
الا انه يمكن الجواب عن الاولى بانها و ان كانت تامة سندا- لان طلحة و ان لم يوثق الا ان تعبير الشيخ عن كتابه بانه معتمد[٢] يسهّل الامر في رواياته- الا انها خاصة بشهادة الاطفال بعضهم على بعض و ليس على البالغين. على ان بالامكان تقييدها بمورد القتل.
و عن الثانية بهجرانها لدى الاصحاب و عدم قائل بمضمونها، و ذلك يوجب سقوطها عن الحجية.
ثم انه مما يؤكد عدم حجية شهادة غير البالغ قوله تعالى:
وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ[٣]، فان اعتبار بلوغ الشاهد في باب الدين يدل على اعتباره في غيره اما بالاولوية او بتنقيح المناط و الغاء الخصوصية.
٢- و اما انه يؤخذ بأول كلام الصبي
فللصحيحة المتقدمة.
و اعتبر البعض في القبول عدم التفرق مستندا الى موثقة طلحة المتقدمة. و لكنك قد عرفت نظرها الى شهادة الصبيان فيما بينهم و ليس على البالغين.
٣- و اما الجرح
فقد قيل بقبول شهادة الصبي فيه أيضا بالاولوية، بل خصّ المحقق في الشرائع قبول شهادة الصبي بذلك[٤]، و هو غريب.
و في مقابل هذا يمكن ان يقال باختصاص القبول بمورد القتل
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٣ الباب ٢٢ من أبواب الشهادات الحديث ٥.
[٢] فهرست الشيخ الطوسي: ٨٦ الرقم ٣٦٢.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ٩١٠، انتشارات استقلال.