دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٣ - ١٤ - و اما ثبوت الجلد و الجز و النفي من البلد في حق البكر
في حق المحصن- لتعارض صحيحة الحلبي- أو هي ساكتة من هذه الناحية؟ لا يبعد الثاني. و معه فلا تعارض صحيحة الحلبي الدالة على اضافة الجلد الى الرجم.
١٤- و اما ثبوت الجلد و الجز و النفي من البلد في حق البكر
فتدل عليه صحيحة حنان: «سأل رجل ابا عبد اللّه عليه السّلام و أنا اسمع عن البكر يفجر و قد تزوج ففجر قبل ان يدخل بأهله، فقال: يضرب مائة و يجز شعره و ينفى من المصر حولا و يفرّق بينه و بين أهله»[١].
هذا و قد ورد في صحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام: «سألته عن رجل تزوج امرأة و لم يدخل بها فزنى ما عليه؟
قال: يجلد الحد و يحلق رأسه و يفرّق بينه و بين أهله و ينفى سنة»[٢] التعبير بالحلق بدل الجز، و الجمع يقتضي الحمل على التخيير بينهما.
هذا و قد قيل بأن الجلد و الجز و النفي لا يختص بالبكر بل يعم كل زان غير محصن. و ممن اختار ذلك المحقق قدّس سرّه[٣].
و اما الحكم بالتفريق فلا بدّ من حمله على الاولوية دون الكناية عن الانفساخ و تحقق الحرمة المؤبدة لعدم احتمال ذلك فقهيا.
ثم ان الحكم بجز الشعر او حلقه يختص بالرجل و لا يعمّ المرأة من دون نقل خلاف في ذلك، و يكفي لإثباته القصور في المقتضي فلاحظ.
اجل الحكم بالتغريب عن البلاد يعمها- و ان استشكل فيه جمع
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٩ الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٩ الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٨.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ٩٣٧، انتشارات استقلال.