دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٩ - ٢ - قصاص النفس
تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَ ظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً[١]. و قد روى ابو ولاد الحناط في صحيحة:
«سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها»[٢].
ثم ان حرمة قتل الانسان الآخر لا تختص بما اذا كان واجدا للروح بل تعمّ الحمل الذي هو نطفة أو علقة. و تدل على ذلك موثقة اسحاق بن عمار: «قلت لأبي الحسن عليه السّلام: المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها، قال: لا، فقلت: انما هو نطفة فقال: ان اول ما يخلق نطفة»[٣].
و بهذا اتضح ان الحرمة تعم ما اذا كان الحمل من الزنا لإطلاق الموثقة. و يأتي في باب الديات ان شاء اللّه تعالى ثبوت الدية في اسقاط الحمل و بيان مقدارها.
٢- قصاص النفس
لا يثبت الحق لأولياء المقتول في الاقتصاص من القاتل الا اذا تمت الشروط التالية:
الاول: ان يكون القتل بنحو العمد.
الثاني: التساوي في الحرية و العبودية، فيقتل الحر بالحر و العبد بالعبد و لا
[١] النساء: ٢٩- ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٣ الباب ٥ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ١٥ الباب ٧ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١.