دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - ١٩ - و اما ان الزنا لا يثبت الا بالاقرار اربع مرات
الوسائل المثبتة للزنا
١٩- و اما ان الزنا لا يثبت الا بالاقرار اربع مرات
فهو المشهور.
و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «رجل قال لامرأته: يا زانية انا زنيت بك قال: عليه حدّ واحد لقذفه اياها، و اما قوله:
انا زنيت بك فلا حدّ فيه الا ان يشهد على نفسه اربع شهادات بالزنا عند الامام»[١] و غيرها. و هي باطلاقها تشمل الجلد أيضا و لا تختص بالرجم و ان كانت بعض الروايات الاخرى خاصة به فلاحظ.
و اما صحيحة الفضيل: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من اقرّ على نفسه عند الامام بحق من حدود اللّه مرة واحدة حرا كان او عبدا او حرة او امة فعلى الامام ان يقيم الحد عليه ... الا الزاني المحصن فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه اربعة شهداء ... فقال له بعض اصحابنا: يا ابا عبد اللّه فما هذه الحدود التي اذا اقرّ بها عند الامام مرة واحدة على نفسه اقيم عليه الحد فيها؟ فقال: اذا اقرّ على نفسه عند الامام بسرقة قطعه فهذا من حقوق اللّه، و اذا اقرّ على نفسه انه شرب خمرا حدّه فهذا من حقوق اللّه، و اذا اقرّ على نفسه بالزنا و هو غير محصن فهذا من حقوق اللّه ...»[٢] التي يستفاد منها كفاية الاقرار مرة واحدة في ثبوت الجلد فلا بدّ من حملها على التقية لاشتمالها على ما يخالف مذهب اصحابنا من ناحيتين: دلالتها على عدم ثبوت الرجم بالاقرار اربع مرات بل بخصوص شهادة اربعة، و دلالتها على نفوذ اقرار العبد و الامة،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٦ الباب ١٣ من أبواب حدّ القذف الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٣ الباب ٣٢ من ابواب مقدمات الحدود الحديث ١.