دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - ٥ - قصاص ما دون النفس
من الدية حق الاب الذي عفا و ليقتله»[١].
١٠- و اما لزوم كون الاقتصاص بالسيف
فتدل عليه صحيحة الحلبي و ابي الصباح الكناني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قالا: «سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات أ يدفع الى ولي المقتول فيقتله؟ قال: نعم و لكن لا يترك يعبث به و لكن يجيز عليه بالسيف»[٢].
الا انه قد يقال بان ذكر السيف هو من باب كونه آلة القتل المتداولة تلك الفترة، و معه فلا تدل على الحصر و الاختصاص.
٥- قصاص ما دون النفس
يجوز القصاص في الاطراف اذا جني عليها عمدا متى ما تمت الشروط السابقة في قصاص النفس.
و لا يشترط التساوي في الذكورة و الانوثة، فلو جنت المرأة على الرجل اقتص منها. اجل لو جنى هو عليها اقتصت منه بعد ردّ التفاوت اليه اذا بلغت دية الجناية الثلث و الا فلا ردّ، فلو قطع الرجل اصبع امرأة جاز لها قطع اصبعه بدون ردّ شيء اليه و لكن لو قطع يدها جاز لها قطع يده بعد ردّ نصف دية يده اليه.
و يجوز القصاص أيضا في الجروح فيما اذا امكن ضبطها، بان كان يمكن القصاص، بمقدار الجرح و الا تعينت الدية.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٨٣ الباب ٥٢ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٩٥ الباب ٦٢ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١.