دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥ - ٧ - و اما ان الدعوى على الغائب مسموعة
جئت و حياتك»[١] و غيرها.
٦- و اما عدم توجه اليمين الى المنكر في باب الحدود
فلموثقة اسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عن ابيه عليه السّلام: «ان رجلا استعدى عليا عليه السّلام على رجل فقال انه افترى عليّ، فقال علي عليه السّلام للرجل: أفعلت ما فعلت؟ فقال: لا. ثم قال علي عليه السّلام للمستعدي: أ لك بينة؟ فقال: ما لي بينة فاحلفه لي قال علي: ما عليه يمين»[٢].
و اذا لم يكن للموثقة المذكورة اطلاق لغير موردها فيمكن التمسك بموثقة غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه عن امير المؤمنين عليهم السّلام: «لا يستحلف صاحب الحد»[٣].
و عليه فلو ادعى شخص ان فلانا قذفني مثلا فلا بد من اقامته البينة و الا تسقط دعواه بلا حاجة الى يمين المدعى عليه.
٧- و اما ان الدعوى على الغائب مسموعة
فلصحيحة جميل عن جماعة من اصحابنا عنهما عليهما السّلام: «الغائب يقضى عليه اذا قامت عليه البينة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب، و يكون الغائب على حجته اذا قدم. قال: و لا يدفع المال الى الذي اقام البينة الا بكفلاء»[٤].
و هي اذا كانت ضعيفة في بعض طرقها فيمكن التعويض ببقية طرقها التي أشار اليها صاحب الوسائل.
و لا يشكل عليها بالارسال حيث عبّر «عن جماعة من أصحابنا»
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٩٥ الباب ٣٠ من أبواب الايمان الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٦ الباب ٢٤ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٦ الباب ٢٤ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢١٦ الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.