دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣ - ٤ - و اما ان المدعى عليه يطالب بالبينة في باب القتل لدفع دعوى القتل عن نفسه
ما عليه الحجة بخلاف المدعى عليه فان قوله موافق للحجة.
و لعل هذا هو مقصود من فسّر المدعي بمن خالف قوله الأصل او الظاهر بعد اخذ الأصل او الظاهر كمثال لمطلق الحجة.
٢- و اما ان المدعي لا يطالب باليمين اضافة الى البينة
فلدلالة قوله صلّى اللّه عليه و آله: «البينة على من ادعى و اليمين على من ادعي عليه»[١] على ذلك بعد الالتفات الى ان التفصيل قاطع للشركة.
٣- و اما وجه استثناء الدعوى على الميت
فيأتي في كتاب الشهادات ان شاء اللّه تعالى.
٤- و اما ان المدعى عليه يطالب بالبينة في باب القتل لدفع دعوى القتل عن نفسه
فلصحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان اللّه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم ان البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه، و حكم في دمائكم ان البينة على من ادعي عليه و اليمين على من ادعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم»[٢] و غيرها.
و هي و ان كانت مطلقة من حيث اعتبار اللوث[٣] و عدمه الا انه لا بدّ من تخصيصها بذلك، فان ذلك مضافا الى كونه متسالما عليه بين الاصحاب يمكن استفادته من بعض الروايات التي تأتي الاشارة اليها في كتاب القصاص إن شاء اللّه تعالى. و يأتي أيضا ان المدعى عليه اذا لم تكن له بينة فبامكان المدعي اثبات دعواه بقسامة خمسين رجلا.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠ الباب ٣ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٧١ الباب ٣ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٣.
[٣] اللوث: كل امارة تورث الظن بصدق المدعي في دعواه نسبة القتل الى شخص، كوجود شخص بيده سلاح متلطخ بالدم عند قتيل. مجمع البحرين: مادة« لوث».