دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨ - ١٤ - و اما الحكم به لذي اليد مع يمينه اذا كانت له بينة
و تدل على ذلك أيضا صحيحة منصور بن حازم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت: عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه الف درهم فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذا الكيس فقالوا كلهم: لا، و قال واحد منهم: هو لي فلمن هو؟ قال: للذي ادعاه»[١].
١٢- و اما ان المدعي لما في يد غيره يحكم بكونه لذي اليد مع يمينه اذا لم تكن بينة لأحدهما
فلان صاحب اليد مدعى عليه فيقبل قوله بيمينه ما دام لا بينة.
أجل مع عدم حلفه و ردّه اليمين على المدعي يحكم له به على تقدير حلفه، و مع عدم حلفه يحكم به لذي اليد لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «الرجل يدعي و لا بينة له، قال: يستحلفه فان ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له»[٢] و غيرها.
بل يمكن التمسك بقاعدة اليد التي هي امارة على الملك لإثبات كونه لذي اليد اذا ردّ اليمين على المدعي و لم يحلف.
١٣- و اما الحكم بالمال للمدعي مع وجود البينة له
فواضح.
١٤- و اما الحكم به لذي اليد مع يمينه اذا كانت له بينة
فلما تقدمت الاشارة اليه- عند البحث عن وسائل الاثبات- من ان مقتضى اطلاق قوله صلّى اللّه عليه و آله: «و اليمين على من ادعي عليه» ان اليمين ثابتة على المدعى عليه حتى مع اقامته البينة.
و اذا قيل: ان صحيحة حماد بن عثمان: «بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى اذ رأى ابا الحسن
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٠ الباب ١٧ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٦ الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.