دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ١٢ - و اما اعتبار عدم تثاقل الدم في خروجه
الحركة او خروج الدم.
هذا و لكن المناسب هو الثاني حتى لو اخترنا في تلك المسألة الاول.
و الوجه في ذلك: صحيحة ابي بصير: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الشاة تذبح فلا تتحرك و يهراق منها دم كثير عبيط فقال: لا تأكل، ان عليا عليه السّلام كان يقول: اذا ركضت الرجل او طرفت العين فكل»[١]، فانها تدل على ان خروج الدم لا يكفي وحده بل لا بدّ من الحركة، و هذا واضح في ان تحقق احد الامرين لا يكفي في ثبوت التذكية فيتعين المصير الى الثاني، و هو اعتبار الاجتماع.
ثم ان اللازم في تحرك بعض الاطراف ان يكون بعد الذبح و لا يكفي كونه قبله لدلالة صحيحة ابي بصير عليه بوضوح.
١٢- و اما اعتبار عدم تثاقل الدم في خروجه
فتدل عليه صحيحة بكر بن محمد: «كنت عند ابي عبد اللّه عليه السّلام اذا جاءه محمد بن عبد السلام فقال له: جعلت فداك يقول لك جدي: ان رجلا ضرب بقرة بفأس فسقطت ثم ذبحها ... فقال: ... فان كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا و اطعموا، و ان كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه»[٢].
و الدلالة واضحة، و انما الكلام في السند.
و توضيح الحال فيه: ان الصحيحة رويت بثلاث طرق هي:
أ- الشيخ باسناده عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٢١ الباب ١٢ من أبواب الذبائح الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٢١ الباب ١٢ من أبواب الذبائح الحديث ٢.