دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - ٦ - و اما التقييد بكون القتل ظلما
عليها الدية تسلّمها الى ابيه، و ان كان حين طرحته علقة او مضغة فان عليها اربعين دينارا او غرّة[١] تؤديها الى ابيه. قلت له: فهي لا ترث ولدها من ديته مع ابيه؟ قال: لا، لأنها قتلته فلا ترثه»[٢] و غيرها.
٥- و اما التقييد بكون القتل عمدا
فهو المشهور. و يدل عليه صحيح عبد اللّه بن سنان: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل امه أ يرثها؟ قال: ان كان خطأ ورثها، و ان كان عمدا لم يرثها»[٣] و غيره.
و اما ما ورد في رواية العلاء بن فضيل عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «... و لا يرث الرجل الرجل اذا قتله و ان كان خطأ»[٤] و مثله في رواية الفضيل بن يسار[٥] فهو ضعيف السند بمحمد بن سنان في الاول و بالارسال و غيره في الثاني فلاحظ.
٦- و اما التقييد بكون القتل ظلما
فلا خلاف في اعتباره. و قد يوجّه بانصراف دليل المنع الى القتل العمدي فيبقى القاتل خطأ مشمولا لمطلقات الارث.
و يؤيد التقييد بالظلم رواية حفص بن غياث التي رواها الشيخ و الصدوق بسندهما عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث:
«سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن طائفتين من المؤمنين احداهما باغية و الاخرى عادلة اقتتلوا فقتل رجل من اهل العراق اباه او ابنه او اخاه او
[١] الغرّة- بالضم- عبد او أمة. و في بعض الأحاديث تحديد قيمتها بأربعين دينارا.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٩٠ الباب ٨ من ابواب موانع الارث الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٩٢ الباب ٩ من ابواب موانع الارث الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٣٩٢ الباب ٩ من ابواب موانع الارث الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٣٩٢ الباب ٩ من ابواب موانع الارث الحديث ٣.