دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٦ - ٦ - و اما ان الاعيان تثبت بشاهد و يمين
ورد في صحيحة البزنطي: «سمعت الرضا عليه السّلام يقول: قال ابو حنيفة لأبي عبد اللّه عليه السّلام: تجيزون شهادة واحد و يمين؟ قال: نعم، قضى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قضى به علي عليه السّلام بين أظهركم بشاهد و يمين، فتعجب ابو حنيفة، فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام: أتعجب من هكذا؟ انكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد، فقال له: لا نفعل، فقال: بلى تبعثون رجلا واحدا فيسأل عن مائة شاهد فتجيزون شهادتهم بقوله و انما هو رجل واحد»[١].
٤- و اما ثبوت ذلك برجل و امرأتين
فلقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ[٢]، و صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «....
تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين؟ قال: نعم ...»[٣] و غيرها.
٥- و اما ثبوت ذلك بامرأتين و يمين المدعي
فلصحيحة الحلبي الاخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه ان حقه لحق»[٤] و غيرها.
و المراد من شهادة النساء شهادة امرأتين لان الديون حيث يكفي لا ثباتها رجل و يمين فيلزم ان يكون القائم مقام الرجل هو المرأتين.
٦- و اما ان الاعيان تثبت بشاهد و يمين
فلإطلاق بعض النصوص، من قبيل صحيحة منصور بن حازم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٦ الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١٧.
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٨ الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٨ الباب ١٥ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٣.