دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - ٢ - و اما انه يعتبر في الابل ان تكون فحولة مسنة
شاة»[١] و غيرها.
و موضع الاستشهاد نقل ابن الحجاج عن الامام عليه السّلام و الا فما نقله- في صدر الصحيحة- عن ابن ابي ليلى ليس حجة كما هو واضح.
و منه يتضح ان مستند عدّ مائتي حلّة من جملة افراد الدية ينحصر بالتسالم الفقهي على ذلك و الا فكلام ابن ابي ليلى- الذي ذكر فيه ذلك- ليس حجة.
ثم ان المذكور في الصحيحة: ان على اهل السواد مائتي بقرة و على ... و هذا لا ينبغي أن يفهم منه التعيين بل هو وارد مورد الارفاق و التسهيل كما هو واضح.
و ينبغي الالتفات الى ان المعروف بين الفقهاء بل ادعي عدم الخلاف فيه ان التخيير بين الافراد الستة ثابت للجاني دون اولياء المجني عليه. و هو ان لم يستفد من الصحيحة المتقدمة فيكفي لإثباته كونه مقتضى الاصل.
و ينبغي الالتفات أيضا الى ان المسألة تشتمل على روايات اخرى قد تدل على مضامين اخرى تغاير مضمون الصحيحة المتقدمة من بعض الجهات، و لكن لأجل عدم القائل بها و هجران الاصحاب لها تكون ساقطة عن الحجية.
٢- و اما انه يعتبر في الابل ان تكون فحولة مسنّة
فهو رأي معروف. و تدل عليه صحيحة معاوية بن وهب: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن دية العمد فقال: مائة من فحولة الابل المسان ...»[٢] و غيرها.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٤١ الباب ١ من ابواب ديات النفس الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٤٦ الباب ٢ من ابواب ديات النفس الحديث ٢.