دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣١ - ٧ - و اما عدم الفرق بين طير البر و طير الماء في الاحكام المتقدمة
و الوجه فيه:
اما بلحاظ ان فقدان الامور الثلاثة علامة على العلامة المذكورة فقد اتضح مما سبق.
و اما ان اكثرية الصفيف لو حظت علامة على اثبات السبعية و ان الملاك هو السبعية فيتضح بملاحظة موثقة سماعة المتقدمة في الرقم ٤ من حيوان البر حيث قالت في بدايتها: «حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كل ذي مخلب من الطير ...»[١]، و هذا يدل على كون الميزان في التحريم كون الطير ذا مخلب، ثم قالت في ذيلها: «و كل ما صف و هو ذو مخلب فهو حرام»، و هذا يدل على اخذ الصفيف علامة على كون الطائر ذا مخلب و الا فمن المعلوم عدم اعتبار الاجتماع، بل قيل ان الوارد في بعض النسخ: «فهو ذو مخلب»[٢] و هو واضح فيما ذكرناه.
و يترتب على هذا انا لو علمنا بكون الحيوان ليس ذا مخلب فمجرد اكثرية الصفيف لا تكون موجبة لتحريمه.
٦- و اما الاكتفاء بأحد الثلاثة في ثبوت الحل للحيوان
فباعتبار ان ذكرها في الروايات متفرقة دليل على عدم اعتبار اجتماعها. هذا مضافا الى دلالة موثقة سماعة و رواية ابي بكير- المتقدمتين في الرقم ٤- على ذلك بوضوح.
٧- و اما عدم الفرق بين طير البر و طير الماء في الاحكام المتقدمة
فباعتبار اطلاق النصوص المتقدمة، بل ان رواية مسعدة بن صدقة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «كل من الطير ما كانت له قانصة و لا مخلب له. قال:
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٨ الباب ٣ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٧.