دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - ١ - اما ان حد المحارب ما ذكر
يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ...»[١] و غيرها.
و دلالة الرواية و ان كانت واضحة الا ان في سندها علي بن السندي الذي قد يتأمل في وثاقته باعتبار عدم النص عليها في كتب الرجال، و هكذا بقية الروايات فان سندها ضعيف كما يتضح من خلال المراجعة. و مع التنزل فهي معارضة بصحيحة الفضيل عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان اقرّ الرجل الحر على نفسه مرة واحدة عند الامام قطع»[٢]. و بعد التعارض يعود التمسك بقاعدة «اقرار العقلاء على انفسهم جائز» لإثبات حجية الاقرار مرة واحدة بلا مانع.
ثم ان هذا كله بالنسبة الى الحدّ. و اما الغرم فلا خلاف في لزومه بالاقرار مرة واحدة لإطلاق قاعدة الاقرار و عدم المقيد لها من هذه الناحية.
الثامن: المحاربة و الافساد
المحارب- و هو من شهر السلاح لإخافة الناس و الافساد في الارض- يقتل او يصلب او يقطع مخالفا[٣] أو ينفى من الارض.
و المستند في ذلك:
١- اما ان حدّ المحارب ما ذكر
فواضح بعد دلالة صريح الآية الكريمة عليه: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٨٨ الباب ٣ من أبواب حد السرقة الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٨٨ الباب ٣ من أبواب حد السرقة الحديث ٣.
[٣] بان تقطع يده اليمنى مع رجله اليسرى.