دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣ - ٣ - و اما القرعة
و ليس في صدد بيان ان المستندات في باب القضاء منحصرة بالبينة و اليمين.
٣- و اما القرعة
فتدل على حجيتها سيرة العقلاء و السنة الشريفة.
اما السيرة فانعقادها على العمل بالقرعة واضح. و حيث لا ردع عنها شرعا فيستكشف امضاؤها.
و اما السنة فالدال منها في الموارد الخاصة المتفرقة كثير الا ان ما يدل على حجيتها بشكل عام روايتان:
أ- رواية محمد بن حكيم بل صحيحته: «سألت ابا الحسن عليه السّلام عن شيء فقال لي: كل مجهول ففيه القرعة. قلت: ان القرعة تخطئ و تصيب. قال: كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ»[١]، فانه و ان لم يحدد فيها المقصود من كلمة «شيء»، و من المحتمل اختصاصه بمورد معين الا ان ذلك لا يمنع من استفادة العموم منها فان العبرة بعموم الجواب، و لا يضر بذلك اختصاص السؤال بمورد معين.
ب- صحيحة ابراهيم بن عمر عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل قال: اول مملوك أملكه فهو حر فورث ثلاثة. قال: يقرع بينهم فمن اصابه القرعة اعتق. قال: و القرعة سنة»[٢]، فان موردها و ان كان خاصا الا انه بواسطة الذيل يمكن استفادة التعميم.
هذا و قد يستدل من الكتاب الكريم أيضا بالآيتين الكريمتين التاليتين:
أ- وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٨٩ الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٨٧ الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٢.