دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦ - ٦ - و اما العدالة
لاحتمال وجود خصوصية في نظر الشارع، و هي المحافظة على الدماء.
بل ان لازم القول بالاولوية التعدي الى جميع الموارد الاخرى لأنها دون القتل.
٤- و وجه الجزم في رفض شهادة الصبية
ان مثل صحيحة محمد بن حمران المتقدمة جاءت استثناء من شرطية البلوغ و ليس من شرطية الذكورة.
٥- و اما العقل
فاعتباره واضح. اجل في الادواري لا محذور في قبول شهادته حالة افاقته لإطلاق الادلة. و المناسب ان يكون ذلك- كما قال المحقق-: «بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه و استكمال فطنته»[١].
٦- و اما العدالة
فلا اشكال في اعتبارها في الشاهد في الجملة.
و قد قال تعالى في شاهدي الطلاق: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[٢]. و قال في شاهدي الوصية: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ[٣]. و قال في شاهدي كفارة الصيد: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ[٤]، بناء على ارادة الشاهدين لتشخيص قيمة الصيد المقتول دون الرسول و الامام عليهما السّلام اللذين
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩١١، انتشارات استقلال.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] المائدة: ١٠٦.
[٤] المائدة: ٩٥.