دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٣
المتقربين بالام فهو المشهور بين الاصحاب. و وجهه: ان ذلك هو معنى العصبة لغة كما تقدمت الاشارة الى ذلك سابقا[١].
١٠- و اما ان الصبي و المجنون ليس من العاقلة
فهو مما لا خلاف فيه. و يدل عليه حديث رفع القلم حتى بناء على اختصاصه بقلم التكليف، فان ثبوت الدية على العاقلة تكليف محض و من البعيد ان يكون حكما وضعيا.
و اما ان المرأة ليست من العاقلة فباعتبار اختصاص العاقلة لغة بالذكور.
١١- و اما ان التقسيم يتم بالتساوي
فباعتبار ان ما دلّ على كون الدية على العاقلة يدل بنفسه على ذلك، فان التقسيط بشكل آخر يحتاج الى دليل، و هو مفقود.
و قيل: ان امر التقسيم بيد الامام عليه السّلام أو نائبه.
و قيل: ان على الغني نصف دينار و على الفقير ربعه.
و كلاهما لا دليل عليه. و المناسب ما تقدم.
١٢- و اما عدم الفرق بين الغني و الفقير
فلعدم الدليل على الاختصاص بالغني. اجل اذا كان الفقير عاجزا عن الدفع اختص العقل بغيره لان ثبوت الدية على العاقلة- كما تقدم- تكليف محض، و هو لا يعم العاجز.
١٣- و اما عدم اختصاص العقل بالقريب
فلأن لفظ العاقلة يشمل البعيد أيضا، و لا دليل على التقييد.
[١] لاحظ مبحث العول و التعصيب من كتاب الارث.