دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦ - ٦ - و اما القاضي المنصوب و قاضي التراضي
بحكمنا ...» اذا المراد فاذا حكم على طبق الموازين الشرعية التي يؤدي اليها نظره.
٦- و اما القاضي المنصوب و قاضي التراضي
فيقصد من الاول من كان منصوبا للقضاء من قبل الشرع قبل ان يتراضى عليه المتخاصمان، و من الثاني من كان منصوبا من قبل الشرع بعد تراضي المتخاصمين عليه.
و تدل على الاول مقبولة ابن حنظلة المتقدمة حيث قال عليه السّلام: «فانى قد جعلته عليكم حاكما»[١] و صحيحة ابي خديجة المتقدمة أيضا:
«انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه»[٢].
و قد يستدل على ذلك أيضا بفكرة حفظ النظام بتقريب ان مقتضى حفظ النظام لزوم نصب القاضي، و ذلك القاضي المنصوب هو المجتهد لان مقتضى الاصل عدم نفوذ حكم احد على غيره، و القدر المتيقن الخارج من الاصل المذكور هو المجتهد.
و عليه فحتى لو قطعنا النظر عن الروايتين السابقتين فبالإمكان التمسك بالتقريب المذكور لإثبات المطلوب.
و اما الثاني فقد يستدل عليه بالبيانين التاليين:
أ- التمسك بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ[٣]، فانه باطلاقه
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٩٩ الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤ الباب ١ من أبواب صفات القاضي الحديث ٥.
[٣] النساء: ٥٨.