دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - ٥ - و اما ان العلامة الثالثة هي في طول فقدان العلامة الثانية
قانصة»[١]، و موثقة سماعة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «كل من طير البر ما كانت له حوصلة و من طير الماء ما كانت له قانصة ... و القانصة و الحوصلة يمتحن بهما الطير ما لا يعرف طيرانه و كل طير مجهول»[٢]، و رواية ابن بكير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة»[٣].
و قد ورد في سند الاخيرة سهل. و الامر فيه ان كان سهلا فلا مشكلة و الا فحجيتها- من حيث علامية الصيصة التي لم ترد الا فيها- تبتني على القول بكبرى الانجبار.
٥- و اما ان العلامة الثالثة هي في طول فقدان العلامة الثانية
فيمكن استفادته من موثقة سماعة المتقدمة.
هذا و يمكن ان يقال: ان العلامتين المذكورتين متلازمتان في الوجود الخارجي عادة بل ان العلامة الثانية ملازمة للأولى أيضا، فان اكثرية الصفيف هي من لوازم الطيور الجوارح ذات المخلب باعتبار قوتها بخلاف الدفيف فانه من لوازم الطير الضعيف الذي لا يكون من الجوارح.
و ربما يقال اكثر من ذلك: و هو ان الميزان الاساسي في تحريم الطيور كونها من السباع- اي ذات مخلب- و اما كثرة الصفيف فهي علامة على ذلك، و فقدان الامور الثلاثة المتقدمة هو علامة على العلامة المذكورة.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٤١٨ الباب ١٨ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٤١٩ الباب ١٨ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٤١٩ الباب ١٨ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٥.