دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - ٣١ - و اما انه يصلى على الزاني بعد رجمه و يدفن في مقابر المسلمين
ان وجد كذلك.
٢٩- و اما ان المرأة تجلد و هي مرتدية لثيابها
فيكفي لإثباته القصور في المقتضي، فان ما دلّ على الجلد عاريا يختص بالرجل. على انه لا يحتمل وجوب او جواز ابراز بدنها.
٣٠- و اما ان من يراد رجمه يؤمر باغتسال غسل الميت اولا ثم يكفن و يحنط
فهو المشهور بين الاصحاب، بل قد يدعى عدم الخلاف فيه. و تدل عليه رواية مسمع كردين عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «المرجوم و المرجومة يغسلان و يحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان و يصلّى عليهما ...»[١]. و هي واضحة الدلالة على المطلوب الا انها ضعيفة السند بطرقها الأربع من عدة جهات فلاحظ. و لا يمكن الاعتماد عليها الا بناء على تمامية كبرى الجابرية.
٣١- و اما انه يصلى على الزاني بعد رجمه و يدفن في مقابر المسلمين
فهو واضح لاقتضاء القاعدة له، فان المرجوم لا يخرج عن الإسلام بارتكابه الذنب و رجمه. هذا مضافا الى دلالة بعض الروايات على ذلك، كصحيحة ابي مريم المتقدمة في الرقم ٢٤ حيث ورد في آخرها ان المرأة المرجومة لما ماتت قيل للإمام عليه السّلام: «فكيف نصنع بها؟ قال: فادفعوها الى أوليائها و مروهم ان يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم»[٢].
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٣ الباب ١٧ من أبواب غسل الميت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٠ الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٥.