دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٨ - ٤ - و اما ان من تكرر منه التفخيذ مرتين و حد يقتل في الثالثة
الثالث: حدّ التفخيذ
٣- و اما ان حدّ التفخيذ من دون ايقاب مائة جلدة
فهو المشهور. و قد يستفاد من صحيحة ابي بصير المتقدمة، فان التعبير بقوله عليه السّلام: «و ان كان ثقب ...» يدل على وقوع شيء من الرجل دون الثقب في مفروض الفقرة السابقة، و ليس هو الا التفخيذ. و مع فرض الاطلاق يلزم التقييد بالتفخيذ للاتفاق على عدم ثبوت مائة جلدة في النوم المجرد.
اجل ورد في صحيحة الحسين بن سعيد: «قرأت بخط رجل أعرفه الى ابي الحسن عليه السّلام و قرأت جواب ابي الحسن عليه السّلام بخطه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد، فان بعض الصحابة روى انه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه؟ فكتب: لعنة اللّه على من فعل ذلك. و كتب أيضا هذا الرجل و لم أر الجواب: ما حدّ رجلين نكح احدهما الآخر طوعا بين فخذيه ما توبته؟ فكتب القتل»[١] ان حدّ التفخيذ هو القتل. و لكنه لا يمكن الاعتماد عليها لان الرجل الكاتب مجهول. و تعبير ابن سعيد بقوله: «اعرفه» لا يدل على توثيقه، و لو دلّ فهو لا ينفي وجود الجارح المعارض بعد ما لم يذكر اسمه، و المفروض ان جواب الامام عليه السّلام لم يره ابن سعيد.
٤- و اما ان من تكرر منه التفخيذ مرتين و حدّ يقتل في الثالثة
فلإطلاق صحيحة يونس عن ابي الحسن الماضي عليه السّلام: «اصحاب
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤١٧ الباب ١ من ابواب حد اللواط الحديث ٥.