دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٨ - و اما المعادن
المعدن فلا يملك الا مقدار حاجته دون ما زاد عليها بأضعاف مضاعفة و يبقى الاستثمار بمجموع المعدن حقا للدولة او للإمام عليه السّلام بوصفه الولي الشرعي.
و وجه القول المذكور: اننا لا نملك نصا شرعيا يدل على ان الحيازة سبب للملك ليتمسك باطلاقه لإثبات تحقق الملكية حتى للمقدار الزائد عن حاجة الشخص، بل المدرك هو السيرة الممتدة الى عصر التشريع حيث كان الفرد يحوز المعدن من دون صدور ردع شرعي عن ذلك، و من الواضح ان ما انعقدت عليه السيرة ذلك الحين هو الحيازة في حدود حاجة الفرد نفسه و لم توجد في تلك الفترة الاجهزة الحديثة التي يتمكن الفرد من خلالها من حيازة ما يزيد على حاجته بأضعاف مضاعفة.
و عليه يبقى المقدار الزائد على الحاجة بلا دليل يدل على تملك الحائز له، و من ثم يبقى على حالته السابقة، و هي كونه من المشتركات العامة.
هذا كله بالنسبة الى المعادن الظاهرة.
و اما المعادن الباطنة فحيث ان فيها حفرا يصل الشخص من خلاله الى المعدن فقد يقال ان الحفر نفسه نحو من الإحياء و الحيازة للمعدن، و بما ان إحياء الشيء و حيازته سبب لتملكه فيلزم ان يكون الحفر مع الوصول الى المعدن سببا لتملكه، و مع عدم الوصول اليه سببا للتحجير و الاولوية.
و في الجواب عن ذلك يمكن ان يقال: انّا لو سلمنا بكون ذلك نحوا من الإحياء و الحيازة لمجموع المعدن الا انه لا نملك دليلا يدل على