دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - ٤ - و اما تحقق التذكية بنصب الشبكة او الحظيرة و موت السمك فيها بعد نضوب الماء
اكلها؟ قال: ان اخذتها قبل ان تموت ثم ماتت فكلها و ان ماتت قبل ان تأخذها فلا تأكلها»[١].
و اما مثل صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان و ما نضب الماء عنه»[٢] فلا بدّ من تقييده بما اذا لم يؤخذ حيا.
هذا و لكن ورد في بعض الروايات حل السمك بخروجه من الماء و اضطرابه و ان لم يؤخذ، كما في صحيحة زرارة: «قلت له: سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد فاضطربت حتى ماتت، آكلها؟ فقال: نعم»[٣] و غيرها.
و الاضمار لا يضرها بعد كون المضمر من اجلاء الاصحاب الذين لا تليق بهم الرواية عن غير الامام عليه السّلام.
الا ان مثل الصحيحة المذكورة ان ثبت هجران الاصحاب لمضمونها كان ساقطا عن الحجية و الا فالحكم بعدم الاكتفاء بمثل ذلك لا بدّ ان يكون مبنيا على الاحتياط تحفظا من مخالفة المشهور.
٤- و اما تحقق التذكية بنصب الشبكة او الحظيرة و موت السمك فيها بعد نضوب الماء
فهو مما لا خلاف فيه. و يمكن توجيهه ببيانين:
أ- ان عنوان اخذ السمك من الماء صادق عرفا بنصب الشبكة و غيرها للاصطياد.
ب- التمسك بصحيحة الحلبي: «سألته عن الحظيرة من القصب
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٦ الباب ٣٤ من أبواب الذبائح الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٧ الباب ٣٤ من أبواب الذبائح الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٧ الباب ٣٤ من أبواب الذبائح الحديث ٥.