دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ٨ - و اما الشهادة على الشهادة
عما يرد من الشهود، قال: المريب، و الخصم ...»[١]، حيث لم يذكر المتبرع من جملة الاقسام.
٨- و اما الشهادة على الشهادة
فهي مقبولة عندنا من دون خلاف.
و لا تثبت شهادة الاصل الا بشهادة رجلين.
و يظهر من بعض الاخبار الاكتفاء بشهادة الواحد، كما دلت عليه صحيحة البزنطي المتقدمة، حيث قال الامام الصادق عليه السّلام لأبي حنيفة «... بلى تبعثون رجلا واحدا فيسأل عن مائة شاهد فتجيزون شهادتهم بقوله و انما هو رجل واحد»[٢]. و من هنا جاءت نصوصنا تؤكد اعتبار شهادة اثنين.
و المستند لثبوت الشهادة بالشهادة امران:
أ- اقتضاء القاعدة لذلك، فان شهادة الاصل كسائر الأشياء مشمولة لإطلاق أدلة حجية الشهادة.
ب- النصوص الخاصة، كموثقة طلحة بن زيد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام عن ابيه عن علي عليه السّلام: «كان لا يجيز شهادة رجل على رجل الا شهادة رجلين على رجل»[٣] و غيرها.
ثم انه ورد في موثقة غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه: «ان عليا عليه السّلام قال: لا اقبل شهادة رجل على رجل حي و ان كان باليمين»[٤].
و يمكن حمل ذلك على كون المقصود: لا اجيز شهادة شخص
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٨ الباب ٣٢ من أبواب الشهادات الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٦ الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٨ الباب ٤٤ من أبواب الشهادات الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٨ الباب ٤٤ من أبواب الشهادات الحديث ٣.