دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٣ - ٢٨ - و اما ان الزاني يجلد قائما اذا كان رجلا و قاعدا اذا كان امرأة و يتقى الوجه و المذاكير
«يضرب الرجل الحد قائما و المرأة قاعدة، و يضرب على كل عضو و يترك الرأس و المذاكير»[١].
و اما ان الرجل يجلد على الحالة التي وجد عليها ان كاسيا فكاسيا و ان عاريا فعاريا فهو المشهور بين الاصحاب. و تدل عليه موثقة طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه عليهما السّلام: «... و يضرب الزاني على الحال التي وجد عليها، ان وجد عريانا ضرب عريانا، و ان وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه»[٢].
و طلحة و ان لم يوثق في كتب الرجال الا ان شهادة الشيخ بالاعتماد على كتابه- حيث قال: «طلحة بن زيد. له كتاب. و هو عامي المذهب الا ان كتابه معتمد»[٣] يسهّل الامر فيه.
و عليه فلا مشكلة من ناحية طلحة الا انه في مقابل موثقته موثقة اسحاق بن عمار: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام عن الزاني كيف يجلد؟ قال:
أشد الجلد. قلت: فمن فوق ثيابه؟ قال: بل تخلع ثيابه ...»[٤]. و هي ان امكن حملها على حالة وجدانه عاريا ثم اكتسى بعد ذلك فلا مشكلة و الا فالمناسب تحقق التعارض فيما اذا وجد و هو مكتس. و مع التساقط يكون المرجع اطلاق مثل قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ[٥] و تكون النتيجة جواز جلده و هو مكتس
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٩ الباب ١١ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٧٠ الباب ١١ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٧.
[٣] فهرست الشيخ الطوسي: ٨٦ الرقم ٣٦٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٩ الباب ١١ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.
[٥] النور: ٢.